فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• وقال الشافعي: على سيده النفقة؛ لأنَّ المبعض عنده كالقن الخالص العبودية.
والصحيح القول الأول. (١)
مسألة [١٩]: هل على السيد إعفاف مملوكه بالتزويج
؟
• مذهب أحمد، والشافعي في قولٍ وجوب ذلك إذا طلب ذلك العبد؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور:٣٢].
• مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي في قولٍ عدم وجوب ذلك؛ لأنَّ فيه ضررًا عليه، وليس مما تقوم به البنية. ويُستدل لهم بحديث: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إلَّا مَا يُطِيقُ» أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁، ولم يذكر في الحديث التزويج.
والصحيح القول الأول، والله أعلم.
والمملوكة إذا طلبت الزواج؛ فيجب عليه إما تزويجها، أو إعفافها بنفسه. (٢)
مسألة [٢٠]: هل على السيد أن ينفق على المكاتب
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٤٣٩ - ٤٤٠): لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا تَلْزَمُ سَيِّدَهُ نَفَقَتُهُ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدٌ أَوْجَبَ مِلْكَ الْمُكَاتَبِ إكْسَابَ