Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: إن كان هنالك مانع من الإرث؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١٣١

• وقال مالك: لا تجب النفقة عليهم ولا لهم؛ لأنَّ الجد ليس بأب حقيقي. والصحيح قول الجمهور. (١)

مسألة [٤]: شروط وجوب الإنفاق على الأقارب

.

الأول: أن يكون المنفق عليه فقيرًا لا مال له، ولا كسب يستغني به عن الإنفاق؛ لأنها تجب لهم على سبيل المواساة، والغني ليس بحاجة إلى المواساة، ولأنه لو وجب؛ لوجب في كثير من الصور أن ينفق كل واحد منهما على الآخر، ولا يصح هذا.

الثاني: أن يكون المنفق له فضل عن نفقة نفسه إما من ماله، أو من كسبه؛ لحديث جابر ﵁ في «صحيح مسلم» (٩٩٧)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها؛ فإن فضل شيء فلأهلك؛ فإن فضل شيء فلذي قرابتك؛ فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا، وهكذا».

الثالث: أن يكون المنفق وارثًا؛ لقول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾. (٢)

مسألة [٥]: إن كان هنالك مانع من الإرث

؟

إن كان المانع من الإرث هو الرق؛ فلا نفقة لأحدهما على صاحبه بغير خلاف؛ لأنه لا ولاية بينهما، ولا إرث، ولأنَّ العبد لا مال له؛ فتجب عليه النفقة، وكسبه لسيده، ونفقته على سيده، فيستغني بها عن نفقة غيره.