Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٨]: المعتدة من الوفاة هل لها النفقة من مال الزوج؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١٢٤

قلتُ: الله عزوجل جعل لها النفقة، ولم يسقطها في حال النشوز، بل أباح للرجل الهجر، والضرب، ولم يبح له ترك الإنفاق، قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء:٣٤]، ولكن إن أدَّى بها نشوزها إلى مفارقة بيته والمكوث عند أهلها؛ فالظاهر أنه لا يلزمه أن يتبعها النفقة، والله أعلم. (١)

مسألة [٢٧]: المطلقة البائن، أو البائن بفسخ إن كانت حاملاً

.

إن كانت حاملًا فلها النفقة، والسكنى بالإجماع، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦]، وفي حديث فاطمة بنت قيس: «لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا».

كذا نقل ابن قدامة الإجماع، وقد خالف الحسن، وعطاء، وسعيد في المختلعة الحامل، وقالوا: لا نفقة لها. والصحيح أن لها النفقة والسكنى؛ للآية المتقدمة. (٢)

مسألة [٢٨]: المعتدة من الوفاة هل لها النفقة من مال الزوج

؟

أما إن كانت حائلًا؛ فلا نفقة لها عند أهل العلم، واختلفوا فيما إذا كانت حاملًا.

• فمنهم من يقول: لها النفقة. وهو رواية عن أحمد، وقول للشافعي، وهو قول