فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٢٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: انْكَسَرَتْ إحْدَى زَنْدَيَّ (١)، فَسَأَلَتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الجَبَائِرِ. (٢) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ وَاهٍ جِدًّا. (٣)
١٣٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ -فِي الرَّجُلِ الَّذِي شُجَّ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ- «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى رُوَاتِهِ. (٤)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: المسح على الجبائر، وعصائب الجروح
.
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: أنه يستعمل الماء لجميع أعضائه القادر على استعمال الماء فيها، ويمسح على الجبيرة مسحًا، وهذا قول الجمهور، واستدلوا بحديث الباب، وبالقياس على الخُفِّ.
الثاني: أنه يكتفي بالغسل للأعضاء القادر عليها، ويترك الجبيرة، ولا يمسح عليها، ولا يتيمم عنها، وهذا قول ابن سيرين، والظاهرية، ورجَّحه الألباني،