Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: متى يبدأ توقيت العدة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٧١

١١١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا، أَوْ ذَا مَحْرَمٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)

١١١٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (٢)

الحكم المستفاد من الحديثين

في هذين الحديثين دلالة على تحريم الخلوة بالأجنبية، وثبت في «مسند أحمد» (١/ ٢٦)، من حديث عمر ﵁ مرفوعًا: «لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما»، ويجوز للمحرم أن يخلو بالمرأة التي تحرم عليه إذا أمن على نفسه الفتنة؛ لحديث الباب، وضابط المرأة المحرمة هي كل من حرم عليه نكاحها على التأبيد لسبب مباح لحرمتها.

وقولهم: (لسبب مباح) يخرجون به أم الموطوءة بشبهة، وبنتها؛ فإنها حرام على التأبيد، لكن ليس لسبب مباح؛ فإنَّ وطء الشبهة لا يوصف بأنه مباح، ولا محرم، ولا بغيرهما من أحكام الشرع الخمسة؛ لأنه ليس فعل مكلف.

وقولهم: (لحرمتها) احتراز من الملاعنة؛ فهي حرام على التأبيد، لا لحرمتها، بل تغليظًا عليهما. (٣)