Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٣]: أقل مدة الحمل، وأقصى مدته.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ٢٢

وأما إن كان مضغة، فإما أن تكون قد ظهرت فيها خلقة الآدمي، وتميز؛ فهذه تتعلق بها الأحكام بلا خلاف بين أهل العلم.

• وأما إن كانت لم تبن فيها الخلقة، ولكن شهدت القوابل الثقات أن فيها تصوير آدمي غير ظاهر؛ فلها حكم التي قبلها.

قال الإمام ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٩/ ٥٣٠): أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن عدة المرأة المطلقة تنقضي بالسقط تسقطه إذا علم أنه ولد.

• وأما إن كانت لم تبن فيها الخلقة، ولكن شهد القوابل الثقات أنها مبتدأ خلق آدمي؛ فظاهر مذهب الشافعي، وهو قول الحسن، وبعض الحنابلة أنها تتعلق بها الأحكام وتنتهي بها العدة.

• وخالف الحنابلة، وبعض الشافعية.

• وأما إن لم يشهدن بأنه بدء خلق آدمي، فمذهب الحنابلة، والشافعية أنه لا تتعلق بها الأحكام، بل هو قول عامة العلماء كما أشرنا إلى ذلك في [كتاب الحيض]. (١)

مسألة [٢٣]: أقل مدة الحمل، وأقصى مدته

.

ذكر أهل العلم أنَّ أقل مدة الحمل ستة أشهر، ونُقِلَ الإجماع على ذلك، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، وبقوله: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، وقد استدل بذلك علي بن أبي طالب (، كما في