فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وإنما اللائي يئسن من المحيض يعتددن ثلاثة أشهر بنص القرآن، وإجماع الأمة. اهـ
وقال ﵀ (٣٤/ ٢٤): وهذا قولٌ ضعيف جدًّا مع ما فيه من الضرر الذي لا تأتي الشريعة بمثله. اهـ
قلتُ: أثر عمر المذكور أخرجه مالك في «الموطإ» (٢/ ٥٨٢)، وهو من طريق: سعيد بن المسيب عنه، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام، وابن القيم، والله أعلم. (١)
فائدة: قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٢١٥): فَإِنْ عَادَ الْحَيْضُ إلَيْهَا فِي السَّنَةِ، وَلَوْ فِي آخِرهَا؛ لَزِمَهَا الِانْتِقَالُ إلَى الْقُرُوءِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، فَبَطَلِ بِهَا حُكْمُ الْبَدَلِ، وَإِنْ عَادَ بَعْدَ مُضِيِّهَا وَنِكَاحِهَا، لَمْ تَعُدْ إلَى الْقُرُوءِ؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ، وَحَكَمْنَا بِصِحَّةِ نِكَاحِهَا، فَلَمْ تَبْطُلْ، كَمَا لَوْ اعْتَدَّتْ الصَّغِيرَةُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ حَاضَتْ، وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ السَّنَةِ، وَقَبْلَ نِكَاحهَا، فَفِيهِ وَجْهَانِ. انتهى المراد.
مسألة [٩]: إذا ارتفع الحيض بعد أن حاضت حيضة، أو حيضتين
؟
قال الخِرَقِي ﵀ في «مختصره»: وإن حاضت حيضة، أو حيضتين، ثم ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه؛ لم تنقض عدتها إلا بعد سنة من وقت انقطاع الحيض. اهـ
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٢١٧ - ): وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ