فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• وذهب الشافعي في قوله الجديد، وبعض أهل العلم إلى أنه ليس عليها عدة؛ لظاهر الآية، قال: والمقصود بقوله ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الجماع. وهذا القول هو الصحيح، وقد تقدمت المسألة عند الكلام على ثبوت المهر لها بذلك في باب الصداق من كتاب النكاح. (١)
مسألة [٢]: كم عدة المطلقة الحائل
؟
لا خلاف بين أهل العلم أنَّ عدتها ثلاثة قروء إذا كانت حرة.
• واختلفوا فيما إذا كانت أمة، وسيأتي الكلام على ذلك، واختلفوا أيضًا في بيان معنى (القرء)، وستأتي المسألة أيضًا إن شاء الله تعالى.
والدليل على ما ذكر قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢٨]، ومثله لو كانت الطلقة بائنة عند عامة أهل العلم.
قال شيخ الإسلام ﵀: هذا هو المعروف عند من بلغنا قوله من العلماء؛ فإن كان إجماعًا فهو الحق وإن وجد من قال: عليها الاستبراء فقط. فهذا وجهٌ قوي. (٢)
مسألة [٣]: إن كانت المطلقة الحائل ممن لا تحيض
؟
أجمع أهل العلم على أن عدتها ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤].