Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٣]: إذا مات أحدهما قبل اللعان؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٦٧١

• وظاهر كلام شيخ الإسلام الوجوب، وهو اختيار الإمام ابن عثيمين.

• وخالف في ذلك الحنفية، وبعض الظاهرية. (١)

مسألة [٢٣]: إذا مات أحدهما قبل اللعان

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ١٣٩): وَإِذَا قَذَفَهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ لِعَانِهِمَا، أَوْ قَبْلَ إتْمَامِ لِعَانِهِ؛ سَقَطَ اللِّعَانُ، وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ، وَوَرِثَتْهُ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ لَمْ يُوجَدْ، فَلَمْ يَثْبُتْ حُكْمُهُ. وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ أَكْمَلَ لِعَانَهُ، وَقَبْلَ لِعَانِهَا، فَكَذَلِكَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَبِينُ بِلِعَانِهِ، وَيَسْقُطُ التَّوَارُثُ، وَيَنْتَفِي الْوَلَدُ، وَيَلْزَمُهَا الْحَدُّ، إلَّا أَنْ تَلْتَعِنَ.

قال: وَلَنَا أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ إكْمَالِ اللِّعَانِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ إكْمَالِ الْتِعَانِهِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّرْعَ إنَّمَا رَتَّبَ هَذِهِ الْأَحْكَامَ عَلَى اللِّعَان التَّامِّ. اهـ

قلتُ: والذي يظهر لي أنَّ الولد لا يلحق به؛ لأنها إما أن تعترف بذلك فتحد حد الزنى، ولا يلحق الولد به، وما زالت زوجة ترثه؛ لأنها لم تلتعن.

وإما أن لا تعترف فتلتعن، فعند ذلك تقع البينونة، ولا يلحق به الولد على الحالين، والله أعلم.

وأما الفراق؛ فلا يقع إلا بإكمال اللعان منهما كما سيأتي إن شاء الله. (٢)