فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وأُجيب عنه: بأنه يفارق سائر الأجنبيات بأنه لا يلحقه ولدهن؛ فلا حاجة به إلى قذفهن.
قال الجمهور: ويفارق الزوجة؛ فإنه يحتاج إلى قذفها مع عدم الولد؛ لكونها خانته، وغاظته، وأفسدت فراشه، فإذا كان له منها ولد فالحاجة موجودة فيهما. (١)
مسألة [١٤]: إذا أبان زوجته، ثم قذفها بزنى أضافه إلى حال الزوجية
؟
• مذهب أحمد، والشافعي، ومالك أنه إن كان بينها ولدٌ يريد نفيه؛ لاعن، وإلا حُدَّ ولم يلاعن؛ لما تقدم في المسألة السابقة، وثبت هذا القول عن ابن عباس ﵄، كما في «الأوسط»، وسنن ابن منصور، ولكنه قيده في حال العدة.
• وقال أبو حنيفة: يحد، ويلحقه الولد، ولا يلاعن في أي حال، وثبت هذا القول عن ابن عمر ﵄، كما في «الأوسط»، وسنن ابن منصور.
• وقال الحسن، وعثمان البتي: له أن يلاعن، وإن لم يكن بينهما ولد.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٢)
مسألة [١٥]: إذا قذف مطلقته الرجعية
؟
• عامة أهل العلم يقولون: يلاعن ما دامت حين قذفها في العدة. ثبت ذلك عن ابن عمر، ابن عباس ﵄، وهو قول جابر بن زيد، والنخعي، والزهري،