فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٥]: هل يشمل الحكم السابق الغير مدخول بها
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ١٢٤): وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الزَّوْجَةِ مَدْخُولًا بِهَا، أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا، فِي أَنَّهُ يُلَاعِنُهَا، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ، مِنْهُمْ: عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكٌ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، وَالشَّافِعِيُّ، بِظَاهِرِ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾.
قال: فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا؛ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهَا فُرْقَةٌ مِنْهُ. كَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةُ، وَمَالِكٌ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَا صَدَاقَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ بِلِعَانِهِمَا جَمِيعًا، فَأَشْبَهَ الْفُرْقَةَ لَعَيْبٍ فِي أَحَدِهِمَا. اهـ
وقال بقول الحسن وسعيد بن جبير: الشعبي، والأوزاعي، وابن المنذر.
والرواية الأخرى، قال بها الزهري، وأبو بردة، وهذا القول أقرب فيما يظهر لي؛ لأن الله ﷿ أمر بنصف الصداق في حال الطلاق، وليس ههنا طلاق، ولأنه لم يصب منها شيئًا.
وفي المسألة قول ثالث: وهو أن لها الصداق كاملًا، وهو قول الحكم، وأبي الزناد، وحماد. (١)
مسألة [٦]: إذا قذف الطفل زوجته، وإذا جاءت بولد
؟
لا يصح من الطفل القذف، ولا يلزم به حد عند أهل العلم؛ لأنه مرفوع