Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ٤٦٩

وقول الشافعي، وأحمد عزاه الحافظ في «الفتح» لجمهور المحدثين.

وقد رجح القول الأول الإمام ابن باز ﵀ في تعليقه على «الفتح»، والإمام العثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (١/ ٣٢٨)، وهو الصحيح، وبالله التوفيق. (١)

مسألة [٦]: مشروعية النفخ، والنفض

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٣٢٤): فإذا علا يديه ترابٌ كثير، لم يكره نفخه. وقال الإمام أحمد: لا يضره فعلَ، أم لم يفعلْ. اهـ

يعني نفض اليدين كما قال ابن المنذر، وبنحوه قال الشافعي في «الأم» (١/ ٥٠)، والنفخ والنفض فيهما إنما هو ليقلَّ الترابُ الذي حصل في كفيه؛ لأنَّ المقصود إنما هو التطهير، لا التغبير الموجب للتنفير.

وقد خَفِيَ حديث النفض على الإمام أبي بكر بن المنذر ﵀، فقال في «الأوسط» (٢/ ٥٥)، بعد أن ذكر حديث النفخ، ولم يذكر حديث النفض، قال: كما قال أحمد أقول غير أن النفخ أحب إليَّ؛ لأنَّ النبي ﷺ نفخ فيهما. اهـ

قلتُ: وأيضًا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد نفضهما كما تقدم في «الصحيحين»، فيشرع الأمران: النفخ فيهما، ونفضهما؛ لتقليل التراب الذي عليهما، هذا هو الصحيح، والله أعلم.

وقد صحَّ عن ابن عمر ﵄ أنه كان يتيمم، ولا ينفض، ولا ينفخ، أخرجه