Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٩]: وهل عليها الكفارة لظهارها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٦٥٣

﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ [المجادلة: ٣]. (١)

مسألة [١٨]: إذا قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أبي

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ١١٢): لَيْسَ ذَلِكَ بِظِهَارٍ. قَالَ الْقَاضِي: لَا تَكُونُ مُظَاهِرَةً، رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: هُوَ ظِهَارٌ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ، إلَّا أَنَّ النَّخَعِيّ قَالَ: إذَا قَالَتْ ذَلِكَ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ؛ فَلَيْسَ بِشَيْءِ. وَلَعَلَّهمْ يَحْتَجُّونَ بِأَنَّهَا أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ ظَاهَرَ مِنْ الْآخَرِ؛ فَكَانَ مُظَاهِرًا كَالرَّجُلِ.

قال: وَلَنَا قَوْلُ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣]، فَخَصَّهُمْ بِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ يُوجِبُ تَحْرِيمًا فِي الزَّوْجَةِ، يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَفْعَهُ، فَاخْتَصَّ بِهِ الرَّجُلُ، كَالطَّلَاقِ، وَلِأَنَّ الْحِلَّ فِي الْمَرْأَةِ حَقٌّ لِلرَّجُلِ، فَلَمْ تَمْلِكْ الْمَرْأَةُ إزَالَتَهُ، كَسَائِرِ حُقُوقِهِ. اهـ

مسألة [١٩]: وهل عليها الكفارة لظهارها

؟

• منهم من أوجب عليها الكفارة، وهو قول أحمد في رواية، وفعلته عائشة بنت طلحة، وأعتقت، أفتاها أهل المدينة بذلك.

• ومنهم من قال: ليس عليها كفارة؛ لأنه قول منكر، وزور، ولكونه ليس