Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢٥]: إذا ظاهر من امرأته، ثم قال للأخرى: وأنت شريكتها، أو مثلها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٦٤٣

عليه عن كل واحدة منهن كفارة كما لو أفردها.

وأُجيب: بأنه لو أفرد كل واحدة بكلمة؛ فالحكم يخصها؛ لأنَّ كل كلمة تقتضي كفارة ترفعها وتكفر إثمها، وههنا الكلمة واحدة، فالكفارة الواحدة ترفع حكمها، وتمحو إثمها؛ فلا يبقى لها حكم. والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. (١)

مسألة [٢٥]: إذا ظاهر من امرأته، ثم قال للأخرى: وأنت شريكتها، أو مثلها

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٨٠): إذَا ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَةٍ، ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى: أَشْرَكْتُك مَعَهَا، أَوْ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا، أَوْ كَهِيَ. وَنَوَى الْمُظَاهَرَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ؛ صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ.

قال: وَإِنْ أَطْلَقَ؛ صَارَ مُظَاهِرًا أَيْضًا، إذَا كَانَ عَقِيبَ مُظَاهَرَتِهِ مِنْ الْأُولَى، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ مُظَاهِرًا. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الظِّهَارِ، وَلَا نَوَى بِهِ الظِّهَارَ؛ فَلَمْ يَكُنْ ظِهَارًا. اهـ

قلتُ: في الحديث: «إنما الأعمال بالنيات» فإذا لم ينو لم يقع ظهارًا، والله أعلم. (٢)