فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
يؤمر به في الفيئة، فلا يخرج به من الإيلاء، كالوطء في الدبر.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٣٣ - ٣٤): لا يصح هذا؛ لأنَّ يمينه انحلت، ولم يبق ممتنعًا من الوطء بحكم اليمين، فلم يبق الإيلاء، كما لو كفر عن يمينه، وفارق الوطء في الدبر؛ فإنه لا يحنث به، وليس محلا للوطء، بخلاف مسألتنا. اهـ
مسألة [٢٢]: إن عفت عن المطالبة بعد وجوبها
؟
• مذهب الحنابلة أنها تسقط، وليس لها بعد ذلك المطالبة؛ لأنها رضيت بإسقاط حقها.
• ومذهب الشافعية وهو احتمال للحنابلة أنه لا يسقط حقها، ولها المطالبة متى شاءت؛ لأنها تثبت برفع الضرر بترك ما يتجدد مع الأحوال، وهذا القول جيد، والله أعلم. (١)
مسألة [٢٣]: معنى قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾
.
فسَّر أهل العلم الفيئة بالجماع.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٣٨): لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ بِحَمْدِ الله. قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْفَيْءَ الْجِمَاعُ.
قال: وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٢)، وَبِهِ قَالَ