Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٥]: من راجع امرأته وليس قاصدا الإصلاح هل تصح رجعته؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٨٤

فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا. اهـ (١)

مسألة [١٤]: إذا ادعى الزوج المراجعة وأنكرت ذلك المرأة

؟

إذا ادعى ذلك في زمن عدتها أنه راجعها بالأمس، أو قبل شهر، أو نحو ذلك؛ قبل قوله؛ لأنه يملك الرجعة في ذلك الحين، فأولى أن يصح إقراره بها، ويملك ذلك، وهذا قول الحنابلة، والشافعية، وأصحاب الرأي وغيرهم من أهل العلم.

وإذا ادعى ذلك الزوج بعد انقضاء عدتها، فيقول: كنت راجعتك في عدتك. فأنكرته؛ فالقول قولها بإجماعهم، قاله ابن قدامة؛ لأنه ادعاها في زمن لا يملكها، والأصل عدمها، وحصول البينونة، وعليها اليمين عند أكثرهم. (٢)

مسألة [١٥]: من راجع امرأته وليس قاصدًا الإصلاح هل تصح رجعته

؟

من راجع قاصدًا الإضرار وقع في الإثم؛ لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨].

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٣١]، وهذا مجمع عليه.

• وجمهور العلماء على أنه إن فعل ذلك صحت الرجعة، ويأثم على ذلك القصد؛ لقوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾.