Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: إذا ادعت المرأة على زوجها أنه طلقها، فأنكر ذلك الزوج؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٦٤

مسألة [٨]: إذا ادَّعت المرأة على زوجها أنه طلقها، فأنكر ذلك الزوج

؟

إن كان للمرأة بينة على ذلك؛ قبل منها، وإلا فالقول قول الزوج؛ لأنه منكر، وعليه اليمين على الصحيح؛ لحديث: «واليمين على من أنكر» هذا من حيث القضاء.

• وأما فيما بين المرأة وبين الله تعتبرها طلقة؛ فإن كانت رجعية بقيت مع زوجها، وإن كانت الطلقة الثالثة فجمهور أهل العلم على أنه لا يحل للمرأة أن تمكنه من نفسها، وعليها الفرار منه إذا قدرت على ذلك، أو الفداء إذا قدرت عليه؛ فإن لم تستطع فلا تتزين له، ولا تمكنه من نفسها، ولا يصيبها إلا مغصوبة، مكرهة، وهو قول جابر بن زيد، وابن سيرين، وحماد، وأصحاب المذاهب الأربعة وغيرهم.

• ورُوي عن الحسن، والزهري، والنخعي أنه يستحلف، والإثم عليه.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ٥٢٩ - ٥٣٠): وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ تَعْلَمُ أَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ، مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ؛ فَوَجَبَ عَلَيْهَا الِامْتِنَاعُ وَالْفِرَارُ مِنْهُ كَسَائِرِ الْأَجْنَبِيَّاتِ.

قال: وَهَكَذَا لَوِ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ كَذِبًا، وَأَقَامَ بِذَلِكَ شَاهِدَيْ زُورٍ، فَحَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِالزَّوْجِيَّةِ، أَوْ لَوْ تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا بَاطِلًا وَسُلِّمَتْ إلَيْهِ بِذَلِكَ؛ فَالْحُكْمُ فِي هَذَا كُلِّهِ كَالْحُكْمِ فِي المُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا. اهـ