فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [١٢]: إذا قال: أنت طالق إلا أن تشائي أو يشاء زيد
؟
قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ٤٧٠): فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ تَشَائِي. أَوْ: يَشَاءَ زَيْدٌ. فَقَالَتْ: قَدْ شِئْت. لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ أَخَّرَا ذَلِكَ؛ طَلُقَتْ، وَإِنْ جُنَّ مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَتِهِ؛ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ وَعَلَّقَ رَفْعَهُ بِشَرْطٍ لَمْ يُوجَدْ، وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ. اهـ
مسألة [١٣]: إذا قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق. فدخلت ناسية
؟
• قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ١٦٩): إذا قال: إن دخلت الدار فأنتِ طالق. فدخلت ناسية؛ لم يقع الطلاق في أظهر قولي العلماء، وهو مذهب أهل مكة، كعمرو بن دينار، وابن جريج وغيرهما، وهو إحدى الروايتين عن أحمد. اهـ
• واعتبر الجمهور ظاهر اللفظ؛ فأوقعوا عليه الطلاق. والصحيح ما استظهره شيخ الإسلام، والله أعلم.
مسألة [١٤]: إذا طلَّق امرأته بسبب غير صحيح، ثم تبين له ذلك
؟
مثل أن يبلغه أنَّ امرأته كذبت عليه، أو أدخلت بيته رجلًا، فيطلقها ثم يتبين له أنَّ ذلك كذب، ولم تفعل ذلك.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٨٧): وكذلك لو طلق امرأته بصفة، ثم تبين بخلافها، مثل أن يقول: أنت طالق أن دخلت الدار -