Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: إذا قال رجل لامرأة أجنبية: إن فعلت كذا فأنت طالق. ثم تزوجها، ففعلت؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٤٥

أفتى بالطلاق في التعليق الذي يُقصد به اليمين، وهو المعروف عن جمهور السلف، حتى قال به داود وأصحابه، ففرقوا بين تعليق الطلاق الذي يُقصد به اليمين والذى يقصد به الإيقاع، كما فرقوا بينهما في تعليق النذر وغيره، والفرق بينهما ظاهر؛ فإن الحالف يكره وقوع الجزاء وإن وجدت الصفة، كقول المسلم: إن فعلت كذا فأنا يهودي، أو نصراني. فهو يكره الكفر، وإن وجدت الصفة إنما التزامه لئلا يلزم، وليمتنع به من الشرط، لا لقصد وجوده عند الصفة، وهكذا الحلف بالإسلام، لو قال الذمي: إن فعلت كذا فأنا مسلم. اهـ

والتفصيل في التعليق هو الصحيح، وقد رجَّح ذلك الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما. (١)

تنبيه: بعض التعليقات محضة لا يدخلها الحلف، كقوله (إن طلعت الشمس فأنت طالق) أو (إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق) فهذه يقع فيها الطلاق إذا وجد الشرط. (٢)

مسألة [٣]: إذا قال رجل لامرأة أجنبية: إن فعلت كذا فأنت طالق. ثم تزوجها، ففعلت

؟

ذكر ابن قدامة ﵀ أنه لا خلاف في أنها لا تطلق؛ لأنه طلقها قبل أن يملكها، ولم يعلق ذلك بزواجه بها، والله أعلم. (٣)