Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٩]: هل التخيير للمرأة على الفور، أم على التراخي؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٢١

مسألة [١٩]: هل التخيير للمرأة على الفور، أم على التراخي

؟

• أما في قول الرجل لامرأته (تخيري) و (اختاري)، فأكثر الفقهاء أنه على الفور، تختار ما دامت في المجلس، فإذا انصرفت من المجلس قبل الاختيار انقطع خيارها، جاء ذلك عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، وجابر، ولا يثبت ذلك عنهم، ففي الأسانيد عنهم ضعف، وهو قول عطاء، وجابر بن زيد، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي. واستدلوا بالآثار الواردة عن الصحابة.

• وذهب الزهري، وقتادة، وأبو عبيد، وابن المنذر، ومالك في رواية، وبعض الشافعية، والحنابلة إلى أنه على التراخي؛ لعدم وجود دليل يجعله على الفور، ولحديث عائشة ﵂ في «الصحيحين» «إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستشيري أبويك» (١)، وهذا القول أرجح فيما يظهر، والله أعلم. (٢)

وأما في قول الرجل (أمرك بيدك) فقد وافق أحمد قول من قال على التراخي، وقال بذلك أيضًا الحكم، وأبو ثور وغيرهم؛ لأنَّ ظاهره التوكيل مطلقًا، وهذا هو الصواب، خلافًا لمالك، والشافعي، وأصحاب الرأي. (٣)

تنبيه: إذا قيد الخيار بوقت معلوم؛ تقيد به. (٤)