Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٥]: هل يفتقر التخيير من الزوج والاختيار من الزوجة إلى النية؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥١٧

طَلَاقِهَا فِي الْحَالِ، أَوْ تُطَلِّقْ نَفْسَهَا.

قال: وَمَتَى رَدَّتْ الْأَمْرَ الَّذِي جُعِلَ إلَيْهَا؛ بَطَلَ، وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: ابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَسْرُوقٌ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ قَتَادَةُ: إنْ رَدَّتْ؛ فَوَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ. وَلَنَا أَنَّهُ تَوْكِيلٌ، أَوْ تَمْلِيكٌ لَمْ يَقْبَلْهُ الْمُمَلَّكُ؛ فَلَمْ يَقَعْ بِهِ شَيْءٌ، كَسَائِرِ التَّوْكِيلِ وَالتَّمْلِيكِ، فَأَمَّا إنْ نَوَى بِهَذَا تَطْلِيقَهَا فِي الْحَالِ؛ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى قَبُولِهَا، كَمَا لَوْ قَالَ: حَبْلُك عَلَى غَارِبِك. اهـ

مسألة [١٥]: هل يفتقر التخيير من الزوج والاختيار من الزوجة إلى النية

؟

• أما في حق الزوج فمذهب أحمد، والشافعي، وأبي حنيفة أنه يفتقر إلى نيته كما في سائر الكنايات، أو إلى دلالة الحال عند أحمد؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات».

• وأما مالك فعنده أنَّ ذلك من الكنايات الظاهرة، ولا يلتفت عنده في الكنايات الظاهرة إلى مقصود المتكلم بها مالم تظهر قرائن واضحة تدل على خلاف ذلك.

والصحيح هو القول الأول، وبالله التوفيق.

• وأما في حق المرأة، فمذهب أحمد، والشافعي أنها لو قالت: اخترت نفسي. أو فسخت نكاحَكَ. أنه يفتقر إلى نيتها، إذا كان ذلك بالكناية دون الصريح كأن