Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٢]: إذا جعل الرجل لامرأته الخيار بين البقاء معه والفراق؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥١٥

مسألة [١٢]: إذا جعل الرجل لامرأته الخيار بين البقاء معه والفراق

؟

أهل العلم على أنَّ ذلك مشروع، وعلى وقوع الطلاق إذا اختارت الفراق.

• وخالف ابن حزم الظاهري، فقال: لا يصح ذلك في الطلاق.

ولا يقع الطلاق عنده إلا بثلاثة ألفاظ كما تقدم، وهو قول الظاهرية.

• وإذا اختارت المرأة زوجها فلا يقع الطلاق عند عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم.

وصحَّ ذلك عن عمر، وعائشة، وابن عباس، وزيد بن ثابت ﵃، وقال به عمر بن عبد العزيز، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي، وأحمد، وابن المنذر وغيرهم.

ودليل هذا القول حديث عائشة في «الصحيح» (١) «خيرنا رسول الله ﷺ، فاخترناه، فلم يعده طلاقًا».

• وعن الحسن أنه يقع واحدة رجعية، وصحَّ ذلك عن علي ﵁، وهو رواية عن أحمد.

• وقال زيد بن ثابت: واحدة بائنة.

والصحيح القول الأول أنَّ الطلاق لا يقع إذا اختارت زوجها. (٢)