فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
عبدالرحمن بن عوف، وهو منقطع كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٥/ ١١)، وقال بذلك ابن حزم كما في «المحلى» (١٩٥٣).
واستدلوا على ذلك بحديث عويمر العجلاني لَمَّا لاعن امرأته، قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها. فطلَّقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. متفق عليه (١)، ولم ينكر عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وفي حديث عائشة ﵂ أنَّ امرأة رفاعة قالت: يا رسول الله، إنَّ رفاعة طلقني فَبَتَّ طلاقي. متفق عليه. (٢)
وفي حديث فاطمة بنت قيس ﵂ أن زوجها أرسل إليها بثلاث تطليقات. أخرجه مسلم (١٤٨٠)؛ ولأنه جاز تفريقه، فيجوز جمعه.
• وقال جماعة من أهل العلم: هو طلاق محرم، وبدعة. وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، ونقل عن جماعةٍ من الصحابة، منهم: عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم ﵃. (٣) وقال به من التابعين: الحسن، والزهري وغيرهما.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ