Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: هل يجب على الرجل أن يطيع أباه في طلاق امرأته؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٤٥٢

أمُّه أن يفارق امرأته؟ فقال: ما أنا بالذي آمرك أن تفارق، ولا أنا بالذي آمرك أن تمسك، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: «الوالد أوسط أبواب الجنة؛ فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه».

وقد نصَّ الإمام أحمد في رواية أنه يجب على الولد طاعة أبيه الصالح العدل إذا أمره بذلك.

وقال شيخ الإسلام ﵀ (٣٣/ ١٦): والأب الصالح إذا أمر ابنه بالطلاق لما رآه من مصلحة الولد؛ فعليه أن يطيعه، كما قال أحمد وغيره، كما أمر النبي ﷺ عبد الله بن عمر أن يطيع أباه لما أمره بطلاق امرأته. اهـ

وسئل شيخ الإسلام كما في «الفتاوى» (٣٣/ ١١٢) عن رجل متزوج وله أولاد، ووالدته تكره زوجته، وتشير عليه بطلاقها، فهل يجوز له طلاقها؟

فقال: لا يحل له أن يطلقها لقول أمه، بل عليه أن يبر أمه، وليس تطليق امرأته من برها، والله أعلم. اهـ

قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «شرح رياض الصالحين» (٣٣٣): ولكن ليس كل والد يأمر ابنه بطلاق زوجته تجب طاعته؛ فإنَّ رجلًا سأل الإمام أحمد، فقال: إنَّ أبي يقول: طلِّق امرأتك. وأنا أُحِبُّها؟ قال: لا تطلقها. قال: أليس النبي ﷺ قد أمر ابن عمر أن يطلق زوجته لما أمره عمر؟ فقال له الإمام أحمد: وهل أبوك عمر؟ لأن عمر نعلم علم اليقين أنه لن يأمر عبد الله بطلاق زوجته إلا لسبب