Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٩]: هل الخلع إذا جرد عن الطلاق يعتبر فسخا، أم طلاقا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٤٣٣

والصحيح هو قول الجمهور، لكنَّ الحنابلة، وإسحاق، وأبا عبيد كرهوا ذلك، واستحبوا له عدم الأخذ.

وقال مالك: إن كان النشوز من قِبَلِ الرجل؛ لم يحل له، ويرد عليها إن أخذ وتمضي الفرقة. (١)

مسألة [٩]: هل الخلع إذا جرد عن الطلاق يعتبر فسخًا، أم طلاقًا

؟

• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الخلع يُعتبر طلاقًا، فيقع طلقة بائنة، رُوي ذلك عن سعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، وقبيصة، وشُريح، ومجاهد، والنخعي، والشعبي، والزهري، ومكحول، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وأصحاب الرأي، وهو قول الشافعي في الجديد، وقد عزاه الحافظ في «الفتح» للجمهور.

وحجتهم أنها بذلت العوض للفرقة، والفرقة التي يملك الزوج إيقاعها هي الطلاق دون الفسخ؛ فوجب أن يكون طلاقًا، ولأنه أتى بكناية الطلاق قاصدًا فراقها؛ فكان طلاقًا، وبه أفتت اللجنة الدائمة.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يُعدُّ فسخًا لا طلاقًا، وهذا القول صحَّ عن عثمان، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير ﵃، وهو قول عكرمة، وطاوس، وهو المشهور عن أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وهو قولٌ للشافعي؛ وذلك لأنها