Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: هل للرجل أن يأخذ زيادة على ما أعطاها إذا أعطته المرأة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٤٣١

تنبيه: لا يشترط رضى الزوج في صحة الخلع إذا كان لامرأته الحجة في الخلع، وإذا أبى أن يأخذ المال ألزمه الحاكم بذلك، وقد قال بذلك جماعةٌ من الحنابلة؛ لأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثابت بن قيس بذلك. (١)

مسألة [٨]: هل للرجل أن يأخذ زيادة على ما أعطاها إذا أعطته المرأة

؟

• أكثر أهل العلم على صحة الخلع بأكثر مما أصدقها إذا تراضيا على ذلك، وهو قول عكرمة، ومجاهد، والنخعي، وغيرهم من التابعين، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة، إلا أنَّ الحنفية يقولون: لا يأخذ الزيادة؛ فإن أخذها تصدق بها. وقول الجمهور صحَّ عن ابن عمر، وجاء عن عثمان بإسناد لا بأس به، وهو قول الظاهرية.

والحجة لأصحاب هذا القول قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].

• وقال عطاء، وطاوس، والزهري، وعمرو بن شعيب: لا يأخذ منها أكثر مما أعطاها. ورُوي عن علي نحو ذلك، وفي إسناده ضعفٌ.

واستدل لأصحاب هذا القول بما رواه ابن ماجه (٢٠٥٦)، والبيهقي (٧/ ٣١٤)، من رواية عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو حديث الباب، وفيه زيادة: فأمره أن يأخذ منها