Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: إن ضربها لنشوزها تأديبا، ثم خالعته، فهل يصح الخلع؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٤٢٨

مسألة [٣]: إذا عضل زوجته وضارَّها، ومنعها من حقوقها حتى تفتدي منه

؟

• أكثر أهل العلم على عدم صحة الخلع، والعوض مردود لا يحل للزوج منه شيء، وهو قول عطاء، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والقاسم، وعروة، والزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، والثوري، وغيرهم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾،

وقوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩].

• وقال أبو حنيفة: يأثم، ويصح الخلع، والعوض لازم.

• وعن مالك، وبعض الحنابلة: أن الخلع صحيح، ولا يحل له ما أخذه؛ لأنه أخذه بغير حق، فيلزمه رده، وهذا القول أقرب، والله أعلم. (١)

مسألة [٤]: إن ضربها لنشوزها تأديبًا، ثم خالعته، فهل يصح الخلع

؟

• ذكر أهل العلم أنَّه يصح الخلع؛ لأنَّ الضرب كان مقصودًا للتأديب، ولأنه فعل شيئًا مباحًا لا يأثم عليه، وأما إذا ضربها ظلمًا؛ لسوء خلقه، فيأثم، ويصح الخلع إذا لم يكن مقصوده أن تفتدي نفسها.

• وخالف شيخ الإسلام فقال: لا يحل له، ولا يجوز. (٢)