Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٨]: هل يقسم لنسائه ليلة ليلة، أم له الزيادة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٣٩٧

بَيْن الْإِمَاءِ، وَإِنْ شَاءَ فَضَّلَ، وَإِنْ شَاءَ اسْتَمْتَعَ مِنْ بَعْضِهِنَّ دُونَ بَعْضٍ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، وَقَدْ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وَرَيْحَانَةُ، فَلَمْ يَكُنْ يَقْسِمُ لَهُمَا، وَلِأَنَّ الْأَمَةَ لَا حَقَّ لَهَا فِي الِاسْتِمْتَاعِ، وَلِذَلِكَ لَا يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ بِكَوْنِ السَّيِّدِ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا، وَلَا تُضْرَبُ لَهَا مُدَّةُ الْإِيلَاءِ، لَكِنْ إنْ احْتَاجَتْ إلَى النِّكَاحِ؛ فَعَلَيْهِ إعْفَافُهَا، إمَّا بِوَطْئِهَا، أَوْ تَزْوِيجِهَا، أَوْ بَيْعِهَا. اهـ (١)

مسألة [١٨]: هل يقسم لنسائه ليلة ليلة، أم له الزيادة

؟

أما القسم ليلة ليلة فهو فعل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لنسائه، وهو أفضل القسم.

• وإن أحب الرجل الزيادة على ذلك بأن يقسم ليلتين ليلتين، أو أكثر، فمذهب الحنابلة، والمالكية: أنه لا يجوز له ذلك إلا برضاهن. واختاره ابن المنذر.

• ومذهب الشافعية، وجماعة من الحنابلة أنَّ له أن يقسم ليلتين ليلتين، وثلاثًا ثلاثًا، ولا تجوز الزيادة على ذلك إلا برضاهن.

• وذهب ابن حزم ﵀ إلى جواز القسم إلى سبعة أيام فما دون؛ لحديث أم سلمة: «إن شئتِ سبَّعتُ لكِ، وإن سبَّعتُ لكِ؛ سبَّعتُ لنسائي»، (٢) قال: فصح أنَّ للزوج أن يسبع وما دون السبع جائز لجواز السبع؛ لأنه بعض السبع، وأما الزيادة على السبع فممنوع؛ لما ذكرنا قبل من وجوب العدل بينهن، فلو جاز