Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٣]: الجمع بين امرأتين في مسكن واحد.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٣٩٤

قال: وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الِاسْتِمْتَاعِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ مِنْ الْقُبَلِ، وَاللَّمْسِ، وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ تَجِبْ التَّسْوِيَةُ فِي الْجِمَاعِ، فَفِي دَوَاعِيهِ أَوْلَى. اهـ

قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (٥/ ٣٧٥): وعلى هذا فلو قال إنسان: إنه رجل غيرُ قوي الشهوة إذا جامع واحدة في الليلة ما يستطيع إن يجامع في الليلة الثانية، أو يشق عليه ذلك، فقال: أجمع قوتي لهذه دون تلك. فهذا لا يجوز؛ وذلك لأنَّ الإيثار هنا ظاهر، وهو يستطيع أن يعدل، المهم أنه ما لا يمكن القسم فيه؛ فإنه لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وما يمكنه؛ فإنه يجب عليه أن يقسم. اهـ (١)

مسألة [١٣]: الجمع بين امرأتين في مسكن واحد

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ٢٣٤): وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْن امْرَأَتَيْهِ فِي مَسْكَنٍ وَاحِدٍ بِغَيْرِ رِضَاهُمَا، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا؛ لِأَنَّ عَلَيْهِمَا ضَرَرًا؛ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَدَاوَةِ وَالْغَيْرَةِ، وَاجْتِمَاعُهُمَا يُثِيرُ الْمُخَاصَمَةَ وَالْمُقَاتَلَةَ، وَتَسْمَعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حِسَّهُ إذَا أَتَى إلَى الْأُخْرَى، أَوْ تَرَى ذَلِكَ؛ فَإِنْ رَضِيَتَا بِذَلِكَ؛ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا، فَلَهُمَا الْمُسَامَحَةُ بِتَرْكِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ رَضِيَتَا بِنَوْمِهِ بَيْنَهُمَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ رَضِيَتَا بِأَنْ يُجَامِعَ وَاحِدَةً بِحَيْثُ تَرَاهُ الْأُخْرَى؛ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ فِيهِ دَنَاءَةً، وَسُخْفًا، وَسُقُوطَ مُرُوءَةٍ؛ فَلَمْ يُبَحْ بِرِضَاهُمَا. وَإِنْ أَسْكَنَهُمَا فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ، كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي بَيْتٍ؛ جَازَ، إذَا كَانَ ذَلِكَ مَسْكَنَ مِثْلِهَا. اهـ