فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٠٥٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا غُلَامُ سَمِّ اللهَ وَكُلْ بِيَمِينِك وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم التسمية على الطعام
.
قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٥٣٧٦): قَالَ النَّوَوِيُّ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب التَّسْمِيَة عَلَى الطَّعَام فِي أَوَّله. وَفِي نَقْل الْإِجْمَاع عَلَى الِاسْتِحْبَاب نَظَر، إِلَّا إِنْ أُرِيدَ بِالِاسْتِحْبَابِ أَنَّهُ رَاجِح الْفِعْل وَإِلَّا فَقَدْ ذَهَب جَمَاعَة إِلَى وُجُوب ذَلِكَ. اهـ
قال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨): وَالصّحِيحُ وُجُوبُ التّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِهَا صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ وَلَا مُعَارِضَ لَهَا، وَلَا إجْمَاعَ يُسَوّغُ مُخَالَفَتَهَا وَيُخْرِجُهَا عَنْ ظَاهِرِهَا، وَتَارِكُهَا شَرِيكُهُ الشّيْطَانُ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ. اهـ
والقول بالوجوب هو الصحيح، وهو قول الظاهرية، والشوكاني. (٢)
مسألة [٢]: من نسي التسمية في أوله
؟
جاءت أحاديث مجموعها يرتقي إلى الصحة أنَّ من نسي في أوله، فيقول حين يذكر: «بسم الله أوله وآخره» جاء ذلك من حديث ابن مسعود، وعائشة، وأمية بن