فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بالوجوب، واختاره شيخ الإسلام، وقال بعض الشافعية: فرض كفاية.
والصحيح هو القول الأول، وكيف لا يقال به بعد قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن لم يجب الدعوة؛ فقد عصى الله ورسوله»؟! (١)
مسألة [٤]: إجابة الدعوة إلى غير الوليمة
.
• جمهور العلماء على الاستحباب؛ للأحاديث المتقدمة؛ فإنها عامة، واستدل بعضهم بحديث يدل على أنَّ الأمر فيها للاستحباب، وهو ما أخرجه مسلم من حديث أنس برقم (٢٠٣٧) أنَّ جارًا لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فارسيًا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم جاء يدعوه، فقال: «وهذه؟» لعائشة، فقال: لا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا»، فعاد يدعوه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وهذه؟» لعائشة، فقال: لا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا»، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وهذه؟» قال: نعم. في الثالثة، فقاما حتى أتيا منزله.
وقد سمعت شيخنا مقبلًا الوادعي ﵀ يستدل بهذا الحديث على ذلك.
• وللشافعية قول بالوجوب، وهو قول العنبري، وابن حزم.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. (٢)