Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣٦]: إن سلمت نفسها قبل قبض المهر، ثم أرادت منع نفسها حتى تقبضه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٣٤١

وأما الصغيرة التي دون البلوغ فيبرأ الزوج بدفعه إلى وليها في قولهم جميعًا. قاله ابن المنذر ﵀. (١)

مسألة [٣٥]: هل للمرأة أن تمنع تسليم نفسها حتى تتسلم صداقها

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ١٧١): فَإِنْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا حَتَّى تَتَسَلَّمَ صَدَاقَهَا، وَكَانَ حَالًّا؛ فَلَهَا ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ دُخُولِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا، حَتَّى يُعْطِيَهَا مَهْرَهَا. وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: لَا أُسَلِّمُ إلَيْهَا الصَّدَاقَ حَتَّى أَتَسَلَّمَهَا. أُجْبِرَ الزَّوْجُ عَلَى تَسْلِيمِ الصَّدَاقِ أَوَّلًا، ثُمَّ تُجْبَرُ هِيَ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا. اهـ

مسألة [٣٦]: إن سلمت نفسها قبل قبض المهر، ثم أرادت منع نفسها حتى تقبضه

؟

• قال جماعةٌ من أهل العلم: ليس لها ذلك، وهو قول مالك، والشافعي، وبعض الحنابلة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن؛ لأنَّ التسليم استقر به العوض برضى الْمُسَلَّم؛ فلم يكن لها أن تمتنع منه بعد ذلك، كما لو سلَّم البائع المبيع.

• وذهب بعض الحنابلة، منهم: ابن حامد، وأبو حنيفة إلى أنَّ لها ذلك؛ لأنه تسليم يوجبه عليها عقد النكاح، فملكت أن تمتنع منه قبل قبض صداقها