فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
ذلك الريح، وأما إن كان الأكل في وقتٍ بعيد عن وقت المعاشرة يزول الريح قبل ذلك؛ فلا يمنعها. (١)
مسألة [٥]: طاعة الزوج مقدمة على طاعة الوالدين
.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٢٦١): المرأة إذا تزوجت كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب، قال الله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء:٣٤].
ثم ذكر أحاديث كثيرة في بيان حق الزوج على امرأته.
ثم قال: والأحاديث في ذلك كثيرة عن النبي ﷺ، وقال زيد بن ثابت: الزوج سيد في كتاب الله، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف:٢٥] (٢)، وقال عمر بن الخطاب: النكاح رِقٌّ؛ فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته. (٣)
وفي الترمذي وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنما هن عندكم عوان» (٤)، فالمرأة عند زوجها تشبه الرقيق، والأسير؛ فليس لها أن تخرج من منزله إلا بإذنه، سواء أمرها أبوها، أو أمها، أو غير أبويها باتفاق الأئمة، وإذا