Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣]: هل يجب على الرجل الوطء؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٢٦٩

ليست كخدمة القروية، وخدمة القويه ليست كخدمة الضعيفة. اهـ

وهذا القول هو الصواب، وأما قولهم: إنَّ عقد النكاح اقتضى الاستمتاع لا الاستخدام؛ فمردود بأنَّ الاستمتاع حاصل للمرأة أيضًا بزوجها، والمهر في مقابلة البضع؛ فكانت النفقة، والكسوة، والمسكن في مقابل الخدمة، والله أعلم.

قال الإمام الألباني ﵀ في «آداب الزفاف» (ص ٢٩٠): هذا، وليس فيما سبق من وجوب خدمة المرأة لزوجها ما ينافي استحباب مشاركة الرجل لها في ذلك إذا وجد الفراغ والوقت، بل هذا من حسن المعاشرة بين الزوجين، ولذلك قالت السيدة عائشة ﵂: كان ﷺ يكون في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة. رواه البخاري (١). اهـ (٢)

مسألة [٣]: هل يجب على الرجل الوطء

؟

• مذهب الشافعي أنَّ الوطء لا يجب عليه، وهو قول أبي حنيفة؛ لأنه حق له، فلا يجب عليه كسائر حقوقه، وكأنَّ المراد عندهما: أنه لا يجب عليه إلا مرة يستقر بها الصداق. وقال القاضي أبو يعلى: لا يجب إلا أن يتركه للإضرار.

• ومذهب أحمد، ومالك، والأكثر وجوبه؛ لأنه حق لها كما هو حق له، ولذلك ملكت الفسخ بالجب، والعنة، ووقت لمن آلى أربعة أشهر، ثم يفيء،