Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: امتناع المرأة من الفراش إذا دعاها زوجها.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٢٦٦

١٠٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ، لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)

وَلِمُسْلِمٍ: «كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا».

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: امتناع المرأة من الفراش إذا دعاها زوجها

.

دلَّ حديثُ الباب على أنَّ ذلك محرم على الزوجة إن لم يكن لها عذر، بل دلَّ الحديث على أنَّ ذلك من كبائر الذنوب، وسواء كان ذلك ليلًا، أو نهارًا، ويدل على ذلك ما رواه أحمد (٤/ ٢٢)، والترمذي (١١٦٠) من حديث طلق بن علي ﵁ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا دعا الرجل امرأته؛ فلتأته وإن كانت على التنور»، وهو حديث حسن.

وأيضًا رواية مسلم التي أشار إليها الحافظ، ولفظها: «والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها».

وعلى هذا فقوله في حديث الباب: «فَبَاتَ»، وقوله: «حتى تصبحَ» خرج مخرج الغالب، واختلف أهل العلم في المسألة الآتية، وهي: