فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٠٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتنَا، فَإِنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: قوله: «لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا»
.
اتفقوا على عدم حمل النفي على العموم في أنواع الضرر.
• ثم اختلفوا في المقصود:
فقيل: المعنى: لم يسلط عليه، بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ [الحجر:٤٢].
وقيل: المراد: لا يطعنه في بطنه. واستبعده الحافظ؛ لمنابذته للحديث الصحيح، وليس تخصيصه بأولى من تخصيص هذا الحديث.
وقيل: المراد: لم يصرعه.
وقيل: لم يضره في بدنه.
وقيل: لا يفتنه عن دينه إلى الكفر.
وقيل: لم يضره في مشاركة أبيه في جماع أمه.