Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: بم يحصل الاختيار؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٢٠٦

مسألة [٦]: بِمَ يحصل الاختيار

؟

يحصل الاختيار بما يدل عليه من الكلام بأن يقول: (اخترت نكاح هؤلاء)، أو (اخترت هؤلاء)، أو (أمسكتهن)، أو (اخترت حبسهن)، أو (إمساكهن)، أو (أمسكت نكاحهنَّ)، أو (ثَبَّتُّ نكاحهنَّ) وما أشبه ذلك.

وإن قال لما زاد على الأربع: (فسخت نكاحهن) فسخ، وكان اختيارًا للأربع.

وأما إذا طلق إحداهن، أو بعضهن، فمذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ ذلك يُعَدُّ اختيارًا لها؛ لأنَّ الطلاق لا يكون إلا في زوجة.

قال صاحب «الإنصاف» ﵀: وقيل: ليس اختيارًا لها. اهـ

وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهو الصواب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات». (١)

وإن قال: (فارقت هؤلاء) فيقع الفسخ فيهن عند جماعة من الحنابلة، والشافعية، وهو الصحيح خلافًا لطائفة منهم. (٢)

وإن وطئ إحداهن، فهل يُعَدُّ اختيارًا لها؟

• أكثر الحنابلة، والشافعية على أنه يعد اختيارًا لها، وهو الصحيح خلافًا لطائفة منهم. (٣)