فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٦]: بِمَ يحصل الاختيار
؟
يحصل الاختيار بما يدل عليه من الكلام بأن يقول: (اخترت نكاح هؤلاء)، أو (اخترت هؤلاء)، أو (أمسكتهن)، أو (اخترت حبسهن)، أو (إمساكهن)، أو (أمسكت نكاحهنَّ)، أو (ثَبَّتُّ نكاحهنَّ) وما أشبه ذلك.
وإن قال لما زاد على الأربع: (فسخت نكاحهن) فسخ، وكان اختيارًا للأربع.
وأما إذا طلق إحداهن، أو بعضهن، فمذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ ذلك يُعَدُّ اختيارًا لها؛ لأنَّ الطلاق لا يكون إلا في زوجة.
قال صاحب «الإنصاف» ﵀: وقيل: ليس اختيارًا لها. اهـ
وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهو الصواب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات». (١)
وإن قال: (فارقت هؤلاء) فيقع الفسخ فيهن عند جماعة من الحنابلة، والشافعية، وهو الصحيح خلافًا لطائفة منهم. (٢)
وإن وطئ إحداهن، فهل يُعَدُّ اختيارًا لها؟
• أكثر الحنابلة، والشافعية على أنه يعد اختيارًا لها، وهو الصحيح خلافًا لطائفة منهم. (٣)