فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
بريرة يدل على أنه فسخ، والطلاق بيد الرجل والأمر ههنا بيد المرأة، والله أعلم. (١)
مسألة [٤]: هل خيار المرأة على الفور، أم على التراخي
؟
• قال أصحاب الرأي: خيار المرأة ما دامت في مجلس الحكم؛ فإنْ فارقته فلا خيار لها.
• وعن الشافعي أنَّ خيارها يمتد ثلاثة أيام. وعنه قول آخر أنه على الفور. وعنه قول ثالث أنه على التراخي. وهذا القول قال به مالك، والأوزاعي، وأحمد، وقال به من التابعين: نافع، وسليمان بن يسار، والزهري، وقتادة وغيرهم. وصحَّ عن ابن عمر، وحفصة ﵃ ما يدل عليه كما في «موطإ مالك» وغيره.
وهذا القول هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خيَّرها ولم يحدد لها أجلًا، ولأنه حق لها، فلا يزول هذا الحق في وقت معين إلا بدليل، ولأنَّ ابن عمر، وحفصة ﵃ ثبت عنهما القول به، قال ابن عبد البر: لا أعلم لهما مخالفًا من الصحابة. والله أعلم. (٢)
مسألة [٥]: إذا أمكنته من نفسها، فهل يسقط خيارها
؟
إن كانت تعلم أنَّ لها الخيار شرعًا؛ فيسقط خيارها.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: اتفقوا على أنها إن أمكنته من وطئها؛ سقط خيارها. اهـ
وصحَّ عن ابن عمر، وحفصة القول به كما في «الموطإ».