Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا، فمتى يحل له تزوجها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ١٨٥

إحلالها للأول؛ لظاهر الآية، وكأنه لم يبلغه حديث عائشة ﵂، والصحيح قول الجمهور. (١)

يُستفاد من الآية والحديث أنها تحل للأول بثلاثة شروط:

الأول: أن تنكح زوجًا غيره، فلا يحلها وطء السيد إن كانت أمة.

الثاني: أن يكون النكاح صحيحًا، فلا يحلها نكاحٌ محرمٌ كنكاح الشِّغار، والتحليل وغيرهما عند جمهور العلماء، خلافًا للحكم، والشافعي في القول القديم.

الثالث: أن يدخل بها، ويطأها في فرجها، وهو قول عامة العلماء كما تقدم. (٢)

اختلف أهل العلم في شرطٍ رابعٍ، وهو: هل يُشترط أن يكون الوطء حلالًا؟ بمعنى أنه لو جامعها في رمضان وهو صائم، أو في حال إحرامه، فلا تحل للأول؟

اشترط ذلك مالك، وأكثر الحنابلة، ولم يشترطه الشافعي، وأبو حنيفة، وبعض الحنابلة، وصححه ابن قدامة؛ لأنه قد حصل جماع في عقد صحيح، والإثم عليه بمباشرة الجماع في غير وقت حِلِّه، وهو الأقرب، والله أعلم. (٣)