فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
كما في «مستخرج أبي عوانة» أيضًا (٤٠٨٧).
وقد جاء من حديث جابر ﵁ في «صحيح مسلم» (١٤٠٥): «تمتعنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبي بكر، حتى نهى عنها عمر ... »، فهذا محمول على أنَّ بعض الصحابة لم يبلغهم النهي، فاستمروا على ذلك حتى أظهر النهي عمر بن الخطاب ﵁.
وقد ذهب بعض أهل البدع إلى القول بنكاح المتعة، وهم الشيعة، والرافضة، وليس معهم على ذلك إلا اتباع الهوى، وخلافهم لا يُعتد به.
أما قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [النساء:٢٤]، فالمقصود به عند أكثر المفسرين عقد النكاح المعروف، أي: إذا تزوج بامرأة فليُعْطها مهرها، وسياق الآية التي قبلها يدل على ذلك، وبعضهم فسَّرها بنكاح المتعة، ولكن نصوا على أنه منسوخ بالأحاديث المشهورة في تحريم المتعة، والله أعلم. (١)
تنبيه: لا يصح النكاح إذا حصل عند عامة أهل العلم، إلا زُفر فقال: يبطل الشرط، ويصح النكاح. وقوله باطل. (٢)
مسألة [٢]: إذا تزوجها بغير شرط، ولكن في نيته تطليقها بعد أجل معين
؟
• جمهور العلماء على جواز ذلك، وأنه ليس بنكاح متعة؛ لأنه ليس نكاحًا