Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: الجمع بين الأختين بملك اليمين.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ١٣٠

كراهة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء:٢٤]. (١)

مسألة [١١]: الجمع بين الأختين بملك اليمين

.

أما مجرد التملك فيجوز أن يتملك الأختين، والأم وابنتها، والمرأة وخالتها بغير خلاف.

واختلفوا هل يجوز له الجمع بينهما في الوطء؟

• فذهب جمعٌ من أهل العلم إلى عدم الجواز، وهو قول جابر بن زيد، وطاوس، والحكم، وحماد، والشعبي، وابن سيرين، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، والأوزاعي، وأبي حنيفة. ومنع من ذلك من الصحابة علي، وابن مسعود ﵄، وكره ذلك عمر، وعائشة ﵄، وهو ثابت عنهم.

• وقال عثمان بن عفان ﵁: أحلته آية، وحرمته آية، وما أحب أن أفعل ذلك. وهو ثابت عنه أيضًا.

واستدل القائلون بالتحريم بعموم قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء:٢٣].

• وذهب إلى جواز ذلك الظاهرية، وصحَّ عن ابن عباس ﵄، واستدلوا بعموم قوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون:٦/المعارج:٣٠]، وقوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء:٢٤]، وعن أحمد رواية بالكراهة، فقد