فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٩٨٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهِ أَوْ أَهْلِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُودَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَكَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل يجوز للعبد أن ينكح بغير إذن سيده
؟
يحرم على العبد أن ينكح بغير إذن سيده، ولا يجوز له ذلك بالإجماع، نقله ابن المنذر وغيره؛ لأنه مملوك لغيره، وتصرفه بذلك تصرف في ملك الغير بغير إذن.
مسألة [٢]: وهل يصح النكاح إذا تزوج بغير إذن
؟
• مذهب أحمد، والشافعي عدم صحته؛ لأنه نكاح محرم.
• ومذهب مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية أنه موقوف على إجازة سيده.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: هذا القول أقرب؛ لأنَّ في ذلك شبها بالمرأة التي تزوج بغير إذنها، وتقدم أنَّ الراجح صحة النكاح بالإجازة، والله أعلم. (٢)