فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٩٨٣ - وَعَنِ الحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إذا زوج المرأةَ وليان قد أذنت لكل واحد منهما
؟
دلَّ الحديث المتقدم على أنها للأول منهما، والحديث وإن كان ضعيفًا؛ إلا أنَّ العمل عليه، فقد قال الترمذي ﵀ عقب الحديث: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في هذا.
قلتُ: خالف مالك، وعطاء فيما إذا كان الثاني قد دخل بها، فقالا: هو أولى. وخالفهم عامة العلماء، فقالوا: هي للأول مطلقًا؛ لأنَّ عقد الثاني صادف امرأة متزوجة؛ فهو عقد باطل، والله أعلم. (٢)
تنبيه: ذكر بعض العلماء أنَّ الثاني إذا دخل بها فلها عليه مهر المثل، وتُردُّ على الأول، ولا يحل له وطؤها حتى تنقضي عدتها ممن وطئها، والمقصود بالعدة الاستبراء. (٣)