فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
تعيينهما كالمشتَرَى، والْمَبيع، وعلى هذا فعليه تمييز المرأة المنكوحة بإشارة، أو تسمية، أو صفة، أو غير ذلك. (١)
مسألة [٣٠]: إذا خطب امرأة فَزُوِّجَ بغيرها
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٩/ ٤٨١): لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ الْقَبُولَ انْصَرَفَ إلَى غَيْرِ مَنْ وُجِدَ الْإِيجَابُ فِيهِ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ سَاوَمَهُ بِثَوْبٍ وَأَوْجَبَ الْعَقْدَ فِي غَيْرِهِ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمُشْتَرِي، فَلَوْ عَلِمَ الْحَالَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَرَضِيَ؛ لَمْ يَصِحَّ. قَالَ أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ خَطَبَ جَارِيَةً، فَزَوَّجُوهُ أُخْتَهَا، ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيَكُونُ الصَّدَاقُ عَلَى وَلِيِّهَا؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ، وَيُجَهِّزُ إلَيْهِ أُخْتَهَا الَّتِي خَطَبَهَا بِالصَّدَاقِ الْأَوَّلِ؛ فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ، يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ. وَقَوْلُهُ: (يُجَهِّزُ إلَيْهِ أُخْتَهَا) يَعْنِي وَاَللهُ أَعْلَمُ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ هَذِهِ إنْ كَانَ أَصَابَهَا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي عَقَدَهُ لَمْ يَصِحَّ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ صَدَرَ فِي إحْدَاهُمَا وَالْقَبُولَ فِي الْأُخْرَى فَلَمْ يَنْعَقِدْ فِي هَذِهِ وَلَا فِي تِلْكَ؛ فَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ فِي إحْدَاهُمَا أَيَّتَهُمَا كَانَ؛ جَازَ. اهـ
مسألة [٣١]: إذا تزوج امرأة فبانت من محارمه
؟
الذي عليه أهل العلم انفساخ النكاح بدون طلاق، واختلفوا فيما يتعلق بالمهر:
• فذهب النخعي، ومكحول، والقاسم، وسالم، والأوزاعي، والثوري، ومالك، والشافعي، وأبو عبيد، وابن المنذر إلى أن لها المهر كاملًا بما استحل