Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: تزويج الرجل ابنته البكر الصغيرة، هل يفتقر إلى إذنها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٨٥

٩٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ إذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُت» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

٩٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (٢)

وَفِي لَفْظٍ: «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ، وَاليَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (٣)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: تزويج الرجل ابنته البكر الصغيرة، هل يفتقر إلى إذنها

؟

نقل بعض أهل العلم الإجماع على أنَّ له أن يزوجها من الكُفء بغير إذنٍ، واستدلوا على ذلك بأنَّ أبا بكر الصديق ﵁ زوَّج ابنته عائشة ﵂ من النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهي صغيرة في السادسة من عمرها، وهي في هذا السن لا يعتبر إذنها؛ لأنها لا تعلم معنى الزواج، ولا تعقل ذلك.

وقد نقل ابن حزم، والطحاوي الخلاف عن ابن شبرمة بأنه لم يُجَوِّز للأب تزويج الصغيرة، والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٤)