Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: التعريض بالخطبة للمعتدة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٢

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

مسألة [١]: خطبة المعتدة

.

قال القرطبي ﵀ في «تفسيره» (٣/ ١٨٨): قال ابن عطية: أجمعت الأمة على أنَّ الكلام مع المعتدة بما هو نص في تزوجها، وتنبيه عليه لا يجوز. اهـ

قلتُ: أما قوله (وتنبيه) يشمل التعريض، وفيه تفصيلٌ يأتي ذِكْرُه.

مسألة [٢]: التعريض بالخِطبة للمعتدة

.

قال ابن قدامة ﵀: التَّعْرِيضُ أَنْ يَقُولَ: إنِّي فِي مِثْلِك لَرَاغِبٌ. وَرُبَّ رَاغِبٍ فِيك. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: التَّعْرِيضُ أَنْ يَقُولَ: إنَّك عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ. وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ. وَإِنَّ اللهَ لَسَائِقٌ إلَيْك خَيْرًا، أَوْ رِزْقًا. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَنْتِ جَمِيلَةٌ. وَأَنْتِ مَرْغُوبٌ فِيك. وَإِنْ قَالَ: لَا تَسْبِقِينَا بِنَفْسِك. أَوْ لَا تَفُوتِينَا بِنَفْسِك. أَوْ إذَا حَلَلْت فَآذِنِينِي. وَنَحْوَ ذَلِكَ؛ جَازَ. اهـ

قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: مشروعية التعريض للمعتدة إنما هو في عدة الوفاة، أو المطلقة البائن، وأما المطلقة الرجعية؛ فلا يشرع في حقها التعريض؛ لأنها لا تزال زوجة للغير. (١)