Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: الخطبة على خطبة الأخ المسلم.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٤٧

٩٧١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَخْطُبْ بَعْضُكُم عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ قَبْلَهُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الخَاطِبُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: الخِطبة على خطبة الأخ المسلم

.

ذكر أهل العلم أنَّ في ذلك ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن تسكن إلى الخاطب لها، فتجيبه، أو تأذن لوليها في إجابته، وتزويجه، فهذا يحرم على غير خاطبها خطبتها؛ لحديث ابن عمر ﵄ المذكور في الباب، وجاء بنحوه عن أبي هريرة ﵁ في «الصحيحين» (٢)، وعن عقبة بن عامر ﵁ في «صحيح مسلم» (١٤١٤).

قال ابن قدامة ﵀: ولا نعلم في هذا خلافًا بين أهل العلم؛ إلا أنَّ قومًا حملوا النهي على الكراهة، والظاهر أولى. اهـ

الحالة الثانية: أن ترده، ولا تركن إليه، فهذه يجوز خطبتها عند كثير من أهل العلم، ويستدلون على ذلك بحديث فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فذكرت أنَّ معاوية، وأبا جهم خطباها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أما معاوية فصعلوك لا مال