Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٣٨

إليها أكثر.

واستدل القائلون بجواز النظر من حيث النظر بأنَّ النساء لو منعن النظر؛ لوجب على الرجال الحجاب كما وجب على النساء؛ لئلا ينظرن إليهم.

وقد رجَّح النووي ﵀ القول بالمنع، وأجاب عن حديث عائشة بجوابين، قال: أقواهما أنه ليس فيه أنها نظرت إلى وجوههم، وأبدانهم، وإنما نظرت إلى لعبهم وحرابهم، ولا يلزم من ذلك تعمد النظر إلى البدن، وإن وقع النظر بلا قصد صرفته في الحال. اهـ

وقد أشار شيخ الإسلام ﵀ إلى اختيار هذا القول كما في «مجموع الفتاوى» (١٥/ ٣٩٦).

والجواب الثاني: أنَّ ذلك قبل التحريم، وأنَّ عائشة كانت صغيرة، وقد تقدم ما فيه.

وأجاب الصنعاني ﵀ بأنَّ الحديث يُستفاد منه جواز نظر المرأة إلى جملة الناس من دون تفصيل لأفرادهم كما تنظرهم إذا خرجت للصلاة في المسجد، وعند الملاقاة في الطرقات. «سبل السلام» [باب المساجد].

وأجاب النووي عن حديث فاطمة بنت قيس:

فقال ﵀ كما في شرح «صحيح مسلم» (١٠/ ٩٦): وَقَدْ اِحْتَجَّ بَعْض النَّاس بِهَذَا عَلَى جَوَاز نَظَر الْمَرْأَة إِلَى الْأَجْنَبِيّ بِخِلَافِ نَظَره إِلَيْهَا، وَهَذَا قَوْل ضَعِيف،