Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٧]: نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٣٦

صحيح: «المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان»، وهو ترجيح ابن القيم ﵀، وشيخه شيخ الإسلام ﵀. (١)

مسألة [٧]: نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي

.

• ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز لها أن تنظر إلى الرجل الأجنبي، لا إلى العورة منه، ولا إلى غير العورة، من غير حاجة شرعية، وهذا قول بعض الحنابلة، والشافعية، وعزاه النووي للجمهور كما سيأتي في كلامه؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور:٣١].

واستدلوا على ذلك أيضًا بحديث أم سلمة عند أبي داود (٤١١٢)، والترمذي (٢٧٧٨)، وغيرهما قالت: كُنْتُ قاعدة عِند النَّبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ، فَأَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «احْتَجِبَا مِنْهُ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَلَيْسَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا، أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ؟!». وهو حديث ضعيفٌ، فيه: نبهان مولى أم سلمة، وهو مجهول.

• وذهب بعضهم إلى أنها يجوز لها النظر إلى ما عدا العورة، وهذا قول بعض الحنابلة، والشافعية، وهو مذهب الحنفية، وهو قول بعض المالكية.

• وقال بعضهم: يجوز لها النظر إلى ما يجوز للرجل أن ينظر من ذوات