Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: قوله: «لحسبها».

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ١٦

٩٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ السَّبْعَةِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: قوله: «لِحَسَبِهَا»

.

بفتح المهملتين، ثم موحدة، أي: شرفها، والحسب في الأصل الشرف بالآباء، وبالأقارب، مأخوذٌ من الحساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدُّوا مناقبهم، ومآثر آبائهم، وقومهم، وحسبوها، فَيُحْكَم لمن زاد عدده على غيره.

وقيل: المراد بالحسب هنا الفِعَال الحسنة.

وقيل: المراد المال، وهو مردود؛ لذكر المال قبله، وذكره معطوفًا عليه.

وأما ما أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٣)، والنسائي (٦/ ٦٤)، وصححه ابن حبان (٧٠٠)، والحاكم (٢/ ١٦٣)، من حديث بريدة رفعه: «إنَّ أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه المال».

فيحتمل أن يكون المراد: أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له، أو أنَّ من شأن أهل الدنيا رفعة من كان كثير